محمد بن حبيب البغدادي

203

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

--> - أحداث سنة تسع وستين : في هذه السنة خالف عمرو بن سعيد بن العاص عبد الملك بن مروان ، وغلب على دمشق فقتله . وقيل : كانت هذه الحادثة سنة سبعين ، وكان السبب في ذلك : أن عبد الملك ابن مروان أقام بدمشق بعد رجوعه من قنسر ما شاء اللّه أن يقيم ، ثم سار يريد قرقيسيا وبها زفر بن الحارث الكلابي ، وكان عمرو بن سعيد مع عبد الملك ، فلما بلغ بطنان حبيب رجع عمرو ليلا ومعه حميد بن حريث الكلبي ، وزهير بن الأبرد الكلبي ، فأتى دمشق وعليها عبد الرحمن بن أم الحكم قد استخلفه عبد الملك ، فلما بلغه رجوع عمرو بن سعيد هرب عنها ، ودخلها عمرو فغلب عليها وعلى خزائنها ، وهدم دار ابن أم الحكم ، وجمع الناس إليه ، فخطبهم ومنّاهم ووعدهم ، وأصبح عبد الملك ، وقد فقد عمرا ، فسأل عنه ، فأخبر خبره . فرجع إلى دمشق ، فقاتله أياما ، وكان عمرو إذا أخرج حميد بن حريث على الخيل أخرج إليه عبد الملك سفيان بن الأبرد الكلبي ، وإذا أخرج عمرو زهير بن الأبرد ، أخرج إليه عبد الملك حسان بن مالك بن بحدل . ثم إن عبد الملك وعمرا اصطلحا وكتبا بينهما كتابا وأمنه عبد الملك ، فخرج عمرو في الخيل إلى عبد الملك فأقبل حتى أوطأ فرسه أطناب عبد الملك فانقطعت وسقط السرادق ، ثم دخل على عبد الملك ، فاجتمعا ودخل عبد الملك دمشق يوم الخميس . فلما كان بعد دخول عبد الملك بأربعة أيام أرسل إلى عمرو إن ائتني ، وقد كان عبد الملك استشار كريب بن أبرهة الحميري في قتل عمرو فقال : لا ناقة لي في هذا ولا جمل ، في مثل هذا هلكت حمير . فلما أتى الرسول عمرا يدعوه صادف عنده عبد اللّه بن يزيد بن معاوية ، فقال لعمرو : يا أبا أمية أنت أحب إليّ من سمعي ومن بصري وأرى لك لا تأته . فقال له عمرو : لم ؟ -